لغز المسيحية – ازاي الناس دي كده؟

عارف، زمان واحد داق محبة المسيح واتحكم عليه بالصلب، الراجل حس إنه كتير عليه يموت زي سيده، حس أن موتة الصليب المهينة في نظر الناس شرف لا يستحقه فطلب منهم إن يصلبوه منكّس الرأس يعني رأسه تحت… شوفت اللي يدوق محبة وجمال المسيح بيعمل إيه؟! رضي زي ما سيده رضي، مش بس رضي، لكنه شافه شرف وشرف مايستحقهوش كمان… عارف ليه؟ علشان سيده كان قدوة، عمرك سمعت عن قائد جماعة إرهابية ابتدا وموت نفسه قدوة للإرهابيين الأصغر؟ ده الفرق بين العمل الشيطاني والعمل الإلهي…

هاتقول لي وازاي المسيح ليه سلطان وسابه يحصل فيه كده؟ هاقول لك أن نفس السلطان ده هو اللي المسيح استخدمه ورضي بكامل إرادته ومات وقام، هاقول لك ده مبدأ المسيحية، المحبة، المحبة التي تدفع الثمن، عارف، في واحد اتقطعت راسه إرضاء لعاهرة؛ مشهد ظلم وقهر وقسوة أن راس رسول تتقدم على طبق تمن لراقصة ساقطة، وغيره كتير اترجموا واتنشروا بالمناشير وغيرهم اترموا في الزيت المغلي أحياء وغيرهم وغيرهم، عارف الناس دي بتكمّل وبتحط حياتها كده ازاي؟ لأنها عندها إيمان خلاها تشوف بعد الدم والمشهد اللي بنقف عنده وبنبكيه احنا هنا… ناس بتشوف أعمارها نفاية قدام اللي بدأ بالحب وقدم نفسه فداء ليهم… ناس بتقبل عن حب يبقوا صورة صغيرة من مسيحهم لأنهم شافوا الحب، ناس عنيها بتتفتح على نظرة الرضا من ربها والمكافأة لاشتراكهم في حمل الصليب، ساعتها مستحيل تنكر حتى لو شافت الدم والرقاب بتطير… ناس عارفة حجم المديونية اللي اتشالت من عليها، ناس عارفة أنها اترحمت من عذاب ابدي وواثقة من جهة الأبدية، تيجي تقول لي تنكر مسيحها ومخلصها علشان تعيش شوية كمان في ارض الشقا؟! الناس دي عارفة أن مصيرها كان الموت من غير المسيح، مش موت الجسد، لكن الموت الأبدي والانفصال عن الله للابد…

الناس دي ربنا بيسمح يوريلك دمها ودبحها علشان تشوف مردود للمحة من الحب اللي ظهر على الصليب وازاي بياسر القلب والفكر والكيان، ماتت علشان تفكر ازاي الناس دي كده؟ وتدور وتكتشف وتجرب الحب اللي بجد…

هي دي قصة المسيحية، هي دي قصة الحب، هي دي قصة كل مسيحي حقيقي…