سأله: أتريد أن تبرأ؟

سأله: “أتريد أن تبرأ؟”
نعم؟!! أكيد طبعًا، وهو في واحد مش عايز يخف؟!!!
تصدق ده حالنا وحالتنا؟!! لينا سنين عايشين عجزة ومشلولين ومحبوسين ويأسين… ومن كتر الأعذار والأفكار والمخاوف والمنطق وقعدتنا وسط الجُدع والعرج والعمي صدقنا وصادقنا على إننا فشلة ومافيش مننا أمل. مِن كتر الضغط والمجتمع وكلام الناس السلبي وماضينا قررنا ان هي دي حقيقتنا وهي دي نهايتنا وهو ده أخرنا في علاقتنا معاه…

بقينا عاملين زي المريض اللي قاعد مستني الملاك… المعجزة… ٣٨ سنة مستني معجزة لحياته… النهارده ربنا بيسالك “أتريد أن تبرأ؟” عارف بنجاوب بإيه على السؤال ده؟!! اعذار وشرح وافي إنه مش قراري، وإن انا ضحية واللي عايزه ربنا يكون وأنا مافيش حاجة في أيدي اعملها وان دي الحالة العامة وارادة ربنا فوق كل شئ… أنا ماينفعش في حالتي غير “معجزة”، أنا مستني ملاك من السما… “قم احمل سريرك وأمشي” طب مافيش علاج طبيعي؟!! مافيش فترة نقاهة؟ مافيش تعليمات وقائية لزوم اول طلعة؟! إرادة ربنا هي الشفا، إرادة ربنا تمت في الصليب لما حررنا من سجن وعبودية الخطية والموت هي دي المعجزة…

شوف ربنا أمِر لحياتك بالبركة، ربنا عنده خطة ليك طول ما انت عايش، عايز تفضل مكعبل نفسك براحتك، لكن القرار في إيدك… هاتلاقي الشيطان بيقول لك ما انت أخدت القرار وسلمته حياتك… لا حبيبي، القرار ده صحيح هو أساس العلاقة مع الله وصحيح انه مرة واحدة لكن نجاح العلاقة مع الله اللي بيضمن تحقيق خطته واستخدامه لك قرار كل يوم وقرار كل ساعة، ده بيتعكس في موقفي الشخصي تجاه مواقف الحياة… انا بقرر اسيب وبقرر أجاهد وبقرر انفصل وبقرر اهرب وبقرر أتحكم في ردود افعالي وباقرر اصحى بدري وعلشان أقرر اصحى بدري لازم أقرر انام بدري…

هتيجي في ذهنك انك كل ما بتيجي تعمل الخير بتلاقي الشر طافح، بتيجي تضبط رغباتك تلاقي نفسك اتغلبت… اعمل ايه؟! هاتقعد قدّامه وهاتثبت النظر عليه، هاتملا مخازنك من كلمته، هاتملا ذهنك بنصرته… هاتراجع وعوده لحياتك، هنا هاتلاقي روحه بياخد راحته جواك، هنا قرار ان إيدك تتفك هاييقى اسهل وماشي مع الفكر المسيطر على ذهنك والصوت اللي بيكلمك بيه الروح القدس… هو هو نفس المبداء هاتثابر وتحارب الحرب الروحية في جسمك وطباعك وعاداتك وتقاليدك وروتينك. هاتلاقي القرارات بتاعت كل يوم وكل ساعة بيبان نتايجها وبركتها واستخدامه ليك، هاترجع تتحارب لكن وعنيك ثابتة عليه، هاتلاقي انك بترمي الأثقال والخطية ورا ضهرك وعنيك بتتفتح ان دي حرب بجد، فهاتشد عودك وتشد على وسطك وهاتلزق فيه اكتر، هايقربك لقلبه اكتر، هاتفهم فكره اكتر، هاتاخد قرارات صح، هاتحقق مشيئته، هاتحقق غرضه.

“أتريد أن تبرأ؟” ده قرارك، تمن حريتك اتدفع، أنت عايز تقوم ولا لاء ده قرارك، تخيل لو الراجل ده ربنا شفاه وفضل قاعد مكانه عشر سنين كمان!!! هاتقول عليه ايه؟! حاسب… ربنا شفاك، عايز استخدام وإكرام؟ عايز تموت عن نفسك بجد؟! ولا اكتفيت بمعجزة شق البحر وموت ودم المسيح ومش عايز تموت عند الاْردن؟ أصل الموت عن النفس صعب ومحتاج قرار يومي!! لما هاتموت عن نفسك ربنا هايحيا فيك بروحه، وأبقى شوف شكل الحياة عامل ازاي!! الله هو العامل فينا ان نريد وان نعمل، ياما قلنا “انا عايز” عملنا ايه؟! ماتاخدش نص عمل ربنا، ربنا بيشتغل فيك مش بس علشان تريد وتتمنى لكن كمان علشان تاخد قرار كل يوم انك تعمل وتجتهد وتتعب وتمتلك وتنتصر وتربح وتتغير وتغيّر. النصرة مش منك ومش بقوتك، ومش بدراعك لأن الحرب محسومة لكن الأسوار مش هاتقع من غير طاعة ربنا، الإنجاز مش هايجي وأنت قاعد على سريرك ومكسّل تقوم، البركة والنصرة مش هاتحصل واحنا في وسطنا حرام… تغير عن شكلك بتجديد ذهنك… ده قرار. الحياة المسيحية جهاد…