خد بالك وانت بتجدد ذهنك

إحنا بسهولة بنجنح، وساعتها بصعوبة ها ننجح؛ لمّا ربنا ينوّر ذهنك وفكرك لتصحيح تطبيق آية أو طريقة إدراكك، لمّا يفكك من مُعتقد أو تعليم مش دقيق أثبت عند الحتة دي؛ ماتكملش بمزاجك لأبعد من كده. الموضوع مش سهل خصوصًا لما بييجي النور جانب حته اعتبرتها مع الزمن من ركائز إيمانك أو أركان مُمارسات عِبادتك وما تعوّدته، بتحس إنك بتلعب في أساسات علاقتك بربنا

وقت التجديد وقت في مُنتهى الحساسية علشان ماتلاقيش نفسك تَطرّفت في الإتجاه المُضاد أو تهت بعيد خالص

التغيير بيكون له شويه أُسس وأحاسيس مُصاحبة:

– التغيير زي المُخاض ووجع الولادة، أثناء التغيير في وجع وفي توتر وفي خوف وفي شك وفيه أضطراب.

– التجديد بيصاحبه مخاطرة، الوقت ده بيبقى وقت دقيق جدًا والشيطان بيبقى جاهز بكل قوته إنه يرمي بأفكار مستخدمًا التوتر المصاحب للتغيير في زعزعتك تجاه الثوابت اللي بجد والحقيقية في علاقتك وإيمانك بالله، علشان كده لازم القُرب الشديد من الرب وأمتحان كل شىء وتبقى فعلًا مُستأثر كل فكر في طاعة المسيح

– لازم تعرف وتتأكد إنك مش عايز حرية أكتر لإرادتك الشخصية. أنت وانت بتجدد ذهنك مش بتجدده زهق أو التجديد لمجرد التجديد، لكن أنت بتتحرر من قيود غير صحية علشان تبقى شبه المسيح أكثر، علشان تكون صحّي ونافع أكتر… انت بتاخد من الحرية التي لك في المسيح وكمان الروح القُدس بياخد أكتر من حريته وراحته فيكببساطة انت بتطيع الرب أكتر.

التغيّير الصحي بيكون له شوية نتايج:

– بيكون إطلاق من وجع، بيكون رد لتساؤلات، بيكون في طاعة أكتر للمسيح، بيكون يتبعه مسؤولية جديدة في ضوء الإدراك الجديد، بيزود محبتك للمسيح، بيزود محبتك لاخواتك، بيعلّمك الغفران، بيخليك أكثر نضجًا، بيقرّبك للكلمة أكتر، كمان بيدي شفا للنفس وبيزيد سلام الله جواك.

– التغيير بينشيء جواك رغبة انك تشارك غيرك باللي وصلت له بعد ما بتمشي شوية وبتشوف ثمر التغيير والفرحة.

الناس والمجتمع اثناء التغيير:

– لما بتتغيّر أو بتغيّر وبتصحح فكر أوعى تمشي ورا حد عمياني، لان الفكر اللي أنت بتصححه غالبا كان بسبب إنك مشيت ورا حد عمياني. ماتكررش الغلط.

– التغيير الصحي بيصاحبه بحث في اراء ناس مختلفة، ومدارس مختلفة، وده في حد ذاته مش غلط، لكن ماينفعش أقرر لوحدي، لازم اطلب نور من الرب علشان أميّز هو عايز إيه؟ وعايزني فين وازاي؟ ساعتها مش هاتستشير لحم ودم تاني.

– أول ما المجتمع اللي انت كنت عايش فيه يحس انك بتفكر غالبًا هايعارضك، أو ها يخوّفك إنك حتى تفكّر، والمجتمع صاحب النور الجديد هايشجعك، وهايفرش لك الأرض ورد، ولا ده صوت الرب ولا ده صوت الرب، ده رد فعل بشري طبيعي لإقتناع كل طرف بفكرهما تحطش ده في حسابك خالص، ارجع وصلي. ماتعولش هم الاٍرهاب الفكري التكفيري ولا التشجيع والزقتركن ده وده على جانب، خد الحقائق والمراجع والشواهد وصلي، وممكن تصوم طبعًا.

أخذر التغيير المبني على الحالات الاتية:

– إذا كان ناتج من موقف مع شخص مُعين أعثرك. حتى لو كان من قادة الفكر أو المبدأ. ضع كل القطع مع بعضها لتضمن تغيير صحي.

– أحذر التغيير لإعجابك أو إبهارك بشخص او شخصية أو كارزمة شخص ما. أمتحن المضمون مش الإناء.

– أحذر التغيير المدفوع بإشباعات نفسية أو إجتماعية او أنشطة مُشبعة لمواهب فقط. الحاجات دي بسهولة بتضلل، وإن كانت في حد ذاتها مش غلط، لأن الشركة والحياة الإجتماعية موصولين ببعض زي المواهب ما هي مرتبطة بالخدمة. عرّف الحاجات دي على إنها وسيلة مش غاية.

– أحذر وامتحن التغيير الناتج عن عدم اتزانك في مرحلةٍ ما مثل الإخفاق في علاقة أوفقد شخص أو الفشل في مُهمة ما، قد يستخدم الله هذه الظروف لكن لا تعتبرها أساس للتغيير ولا تبني تجديد ذهنك عليها.

– أحذر التغيير ورا موجة أو هوجة أو موضة، الحاجات دي بيُصاحبها نشوة ومشاعر وتأثيرات نفسية تضع التغيير مشكك فيه جدًا.

المرحلة الأخيرة من التغيير بتكون التنفيذ، بعد اتخاذ القرار ودي فيها شوية تحديات نتكلم عليها شوية لاحقًا.

في أوقات كتير كلام ربنا معانا مش بيبقى قاطع، وبيكون سايبنا ناخد قرارات مسؤولة، وفي بشريتنا ممكن نغلط، مش أخر الدنيا، ربنا مش هايرفضنا لو غلطنا في تفكيرنا. من آن لآخر أرجع أمتحن وشوف نتايج التغيير واستمراريتها، ده نضوج وتواضع وخضوع، دايما امتحن الدوافع قدام ربنا.