بلاش يصعب عليك اهلك

903320_10152675570815276_1702940183_o

فريد أبني في معسكر ستة أيام، آخرهم غداً.. وحشني.. المهم، أتصل بي مرتين خلال المدة، المكالمة الثانية كانت أول أمس، بدأها ب “إزك يا معلم” ومن صدمتي جاوبت سائلاً “مين معايا؟؟” وفقدت تركيزي في باقي المكالمة مُشتتاً في البعد العميق لنفس السؤال “هو مين ده بجد؟!.. المهم المكالمة الأولى كانت في يومه الثاني، وبعد السلام السريع سأل قائلاً: “بابا ممكن أشتري حاجة من فلوس الطوارئ؟!” فقلت له “وإيه هي الحاجة؟!” قال لي: “أنا لسة مش عارف لكن هاشوف..” واستطرد في سرعة خبيثة مجرداً السؤال من محتواه مركزا فقط على “ممكن؟” فضحكت وقلت له “لا يا خالتك.. لازم اعرف ايه هي الحاجة الاول” فضحك ولم يفتح الموضوع من وقتها.. طبعاً هو كان عارف هو عايز إيه من الأول، لكن واضح أنه كان يعلم أيضاً ان طلبه لن يُلاقي قبولاً.. فقرر الدخلة الخبيثة ليحصل علي الموافقة دون الدخول في التفاصيل.. طيب دلوقتي دي أنا فهمتها.. لكن كم من مواقف مماثلة شربتها؟! وكيف يكون الحال غداً؟!
عنيك في وسط رأسك مش كفاية، ولو أنت فاكر أنك كنت صايع بالنسبة لأهلك، او أنك كنت تراهم يعيشون في حقبة اخرى من الزمن فاعرف انك آتٍ من العصر الحجري بالنسبة لأولادك وأعرف أنهم من وكلٌهم الله لاستكمال ما بدأه أبويك..
بلاش يصعب عليك اهلك.. دا أنت ها تصعب على طوب الارض.. الصبر.. فالزمن لا تخونه الذاكرة ومُدخراته لها اعلى فائدة، وفوائده كلها أضرار..