الزبون الحمار

في حديث مع احد أصدقائي المحترفين والموهوبين في احد المجالات الفنية كان يتحدث عن دخول كل من هب ودب في مجاله بدون أدنى أسس للخبرة، وطبعا تلك النوعية لا تتعب ولا تستثمر في مجال عملها، لم تذاكر ما تعمل ولم تسهر للتعلم، وبالتالي تقدم مستوى منحط من الأداء وطبعا بقروش قليلة فتجذب الزبون الحمار.. ولكن لكل موهوب ومحترف ومُبدع ودارس ومتخصص دورين مهمين للتعامل مع طوفان القمامة هذا

١- اعمل على تثقيف عملائك، فإذا كنت تحترف وتثق فيما تعمل ستقدر ان توصل المعلومة للعميل. تكلم عن كواليس ابداعك وحجم الاكتراث بالتفاصيل

٢- ابحث عن الزبون الذي يبحث عنك، ففي مُقابل طوفان القمامة هناك طوفان من الحمير ولكن في الجانب الآخرة تقف ندرة المهارة والموهبة والإبداع وقليلون أيضاً يبحثون عن هذا المستوى المختلف عما تطلبه الحمير. لا تتنافس مع القمامة. اذكر مرة شخص طلبني للسؤال عن أسعار وصُدم قائلاً “انا اعرف واحد يعمل الفرح بعُشر المبلغ ده” فأجبته “وانا اعرف مُصور بيأخذ ٣٥ جنيه في اليوم” عليك انت تعمل دراسة لتقييم عملك لا تدع العميل ان يقوم لك بذلك أبداً. اذا توقفت عند ادراك العميل لتخصصك لن تتقدم شبر واحد للإمام.. بل دعني اقول إذا توقفت عند فرحة وسعادة عملائك بما قدمته لهم ستتراجع.. عليك ان تتحدى نفسك، عليك ان تتخطى أحسن ما وصلت اليه.

سؤال مُحيّر: هل اُقدم مستويين من الإبداع والجهد على حسب العميل لاعيش وأكل عيش؟ اجابة قاطعة: أكرم لي كثيراً ان اجمع القمامة كمصدر دخل حتى تسنح لي الفرصة لان اعمل في مجال إبداعي من ان اعمل في مجالي وألقى بقمامة لعملاء لا تفهم، فبهذا سأكون اول من يقتل موهبتي وإبداعي بحثا عن لقمة عيش يابسة رخيصة تاركا إبداعي الامر الذي سيُفوّت علي الكثير من الفرص.